المرزباني الخراساني

5

الموشح

ثم قال فيها أيضا « 18 » : نازع ألبابها لبّى بمقتصر « 19 » * من الأحاديث حتى زدتنى لينا قال : ومن الحروف التي تحتاج إليها القافية التأسيس والرّدف ؛ ومن الحركات التي تحتاج إليها القافية الحذو والتوجيه والإشباع . فأما التأسيس فهو ألف بينها وبين حرف الروىّ حرف متحرك ، ولا يكون التأسيس إلا ألفا ؛ نحو قول النابغة « 20 » : كلينى لهمّ يا أميمة ناصب « 21 » * وليل أقاسيه بطىء الكواكب فإذا أسّست بيتا ولم تؤسس آخر فهو سناد ، وهو عيب قلما جاء ؛ كقول العجاج « 22 » : يا دار سلمى يا اسلمى ثم اسلمى ثم قال : بسمسم أو عن يمين سمسم « 23 » ثم قال : فخندف هامة هذا العالم « 24 » قال : وكان رؤبة يعيب هذا على أبيه . قال : وذكروا أن قوما همزوها ، فإن همزوها فليست بتأسيس .

--> ( 18 ) البيت في اللسان ( قصر ) ، والعمدة ( 1 - 146 ) وهو فيه : نازعت ألبابها لبى بمقتصر . ( 19 ) في اللسان ( قصر ) : أراد بقصر من الأحاديث فزدتنى بذلك لينا . والقصر : الغاية . ( 20 ) من قصيدة يمدح بها عمرو بن الحارث المعروف بالأعرج ، كما في ديوانه 9 ، والشعر والشعراء 10 ( 21 ) ناصب : ذي نصب وتعب . ( 22 ) العمدة 1 - 145 ، واللسان ، وياقوت ( سمسم ) ( 23 ) سمسم : موضع ( اللسان ) . ( 24 ) ابن سلام 64 ، والعمدة 1 - 145 ، وقال في حاشية الدمنهورى ( 102 ) - بعد أن قال : يا دارميّة اسلمى ثم اسلمى - ويروى يا دار سلمى ، اسلمى ثم اسلمى : قال الشريف الغرناطي بعد أن مثل بهذا البيت الذي للعجاج اسناد التأسيس ما نصّه : وتوضيحه أن رؤبة اعتذر عن أبيه العجاج بأن لغته همز الألف في نحو عالم وخاتم ، فلا عيب في كلامه ، وحينئذ لا يصح الاستشهاد بهذا البيت على سناد التأسيس .